الشيخ محمد الصادقي الطهراني

101

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل » « 1 » فهنا حق خاص من الرسول إلى ذي القربى وهو الذي يكون من لوازم قيادتهم الروحية والزمنية . ذلك وكما نجد اليتامى والمساكين وابن السبيل أصول المحاويج الأصليين في آيات ، فهنا أصلان اثنان يقتسم الخمس لهما على قدر الحاجة أو الكفاية . فإفراد ذي القربى ، وأنه ليس لهم ككل ذي قربى المسلمين نصيب من الخمس و . . . هنا احتمالات ثلاث في « ذي القربى » 1 - ذي القربى للمؤتي الخمس 2 - ذي القربى المخصوصين بالرسول صلى الله عليه وآله 3 - وذي القربى العامين للرسول ، والأوسط هو الصحيح . نصيب ذي قربى الرسول صلى الله عليه وآله وهم ذي الصلة القربى به كرسول روحياً ، وكمحمد أبيهم وقريبهم نسيباً ، ذلك النصيب هو قضية قيادتهم الرسالية خلافة عن القيادة الرسولية وكما في تفسير القمي : يخرج الخمس ويقسم ستة أقسام . . « 2 » . ذلك وأما « اليتامى والمساكين وابن السبيل » فليسوا هم فقط من الذرية ولا سيما المخصوصة بطريق الأب ، حيث نراهم في كافة الحقول للإيتاءات واجبة ومستحبة أن لهم حقاً ، فهم يشاركون الوالدين في الإحسان : « وبالوالدين إحساناً وذي القربى واليتامى والمساكين . . وآتوا الزكاة . . » « 3 » وكذلك في حقل الإيتاء « وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة . . » « 4 » . وفي القسمة : « وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فأرزقوهم منه . . » « 5 » . وفي الفيء : « . . واليتامى والمساكين وابن السبيل » « 6 » . ولا نجد ذوي القربى في الإيتاءات الواجبة زكاة وخمساً يختصون بالسادة ، فلأن هؤلاء الثلاث يُذكرون جمعاً ، فما الذي يخصصهم - بعد - بالذرية ، ولا سيما التي هي بواسطة الأب ؟ ! . رجعة أخرى إلى آية الخمس : من مبعدات كون الخمس متعلقاً بكل الأموال أن له آية واحدة وللزكوة - التي هي أكثر نطاقاً ولو تعلقت - فقط - بتسعة أشياء - زهاء مائة أية بلفظ الزكاة والصدقات والإنفاقات

--> ( 1 ) . 17 : 236 و 30 : 38 ( 2 ) . ص 1 / 17 ( 3 ) . 4 : و 2 : 83 . ( 4 ) . 2 : 177 ( 5 ) . 4 : 8 ( 6 ) . 59 : 7